القيروان: الإحتكار والجفاف يرهقان فلاحي الجهة
عبّر عدد من الفلاحين في ولاية القيروان، اليوم الأربعاء 15 أفريل 2020، عن استيائهم الشديد جراء غياب الأعلاف، وخاصة مادة الشعير المدعّم وتعمّد البعض من أصحاب الرخص بيع كميات هامة إلى التجّار بدلا من مربي المواشي.
وندّد فلاحو الجهة بغياب الرقابة وتفشي ظاهرة الإحتكار داخل الأسواق، خاصة أن هناك مخاطر تحوم حول قطيع المواشي في ظل الجفاف الحاد الذي تشهده المنطقة، مطالبين السلطات المعنية بضرورة مراقبة مسالك التوزيع في ظل وجود مادة الأعلاف بالسوق السوداء وبيعها بأسعار مرتفعة.
تفشي ظاهرة الاحتكار رغم ضخ كميات هائلة من الأعلاف
أكد رئيس الإدارة الجهوية لديوان الحبوب بالقيروان، رفيق بن منصور أنه تم ضخ كمية من مادة الشعير المدعم بالسوق المحلية تقدر بـ1110 طن خلال شهر أفريل وهي نسبة تقدر بـ 51.6 بالمائة من الحصة الشهرية للقيروان والتي تقدر بـ 2150 طن.
وتحصلت مختلف المعتمديات على نصيب من الكمية حسب عدد القطيع على غرار معتمدية السبيخة التي تحصلت على 150 طن والقيروان الجنوبية على 120 طن وبوحجلة على 60 طن والشراردة على 30 طن وشركة تعاونية على 50 طن.
وأضاف بن منصور انه تزويد السوق بـ 1685 طن من مادة الشعير المدعم خلال شهر مارس عن طريق تجار بمختلف المعتمديات واعتبرها نسبة محترمة باعتبارها تمثل 78.4 بالمائة حيث تحصلت معتمدية بوحجلة على 150 طن متوزعة بالتساوي على 5 تجار والشراردة على 90 طن.
كما اقرّ بن منصور بأن الفلاحين يشكون من غياب الأعلاف بنقاط البيع بسبب الاحتكار مثمّنا نشاط الوحدات الأمنية واعوان المراقبة الاقتصادية للتصدي إلى المحتكرين على غرار حجز الأسبوع الفارط شاحنة محمّلة بكمية تقدر بـ30 طن من مادة الشعير الذي تبين انه مدعّما حسب التحاليل المخبرية ولا تزال الابحاث متواصلة من اجل معرفة هوية التاجر الذي قام بالتفريط بهذه الكمية.
تجّار متورّطون في الاحتكار والمجتمع المدني على الخط
أكّدت المديرة الجهوية للتجارة بالقيروان، سهام بن مبروك أن الأبحاث متواصلة من قبل المراقبة الاقتصادية وفرقة الأبحاث والتفتيش ببوحجلة في موضوع حجر كمية هامة من الشعير المدعم لدى مواطن كان ينوي بيعها بالسوق السوداء وقريبا سيتم التعرّف على هوية التجّار الذي قاموا بالتفريط بهذه المادة.
وحسب الأبحاث الأولية فإن الشبهة موجهة نحو تاجر من بين ثلاثة تجار اصيلي معتمدية بوحجلة قاموا بشراء كمية من مادة الشعير من ديوان الحبوب قبل بيوم واحد من عملية الحجر ثم قام بالتفريط بها.
وطالب نشطاء المجتمع المدني وفلاّحو الجهة السلطات المعنية بضرورة كشف المحتكرين في مادة الاعلاف حماية لقطيع المواشي الذي أصبح مهدد بشكل واضح وتشديد العقوبات عليهم.
*خليفة القاسمي