القرى الحدودية بالقصرين:'ما عنّا شي و لا جديد الاّ الإنتخابات'
وصل منير ،50 سنة، و هو الذي يعاني من إعاقة على مستوى الساق الى مدرسة النور بالعيون، قبيل إغلاق مركز الإقتراع للقيام بواجبه الإنتخابي، عبر دراجته النارية المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة .
استغلّ منير تواجد كاميرات وسائل الإعلام ليعرض أمامها مطالب المنطقة التي تعتبر من أفقر معتمديات تونس وفق مؤشرات التنمية الجهوية .
'ما عنّا شي' هي الجملة التي شخّص بها منير الوضع في العيون مطالبا بالطرقات و الماء الصالح للشرب و الكهرباء مذكرا بأن عدد من سكان العيون مازالوا يعيشون في ظروف تشبه ما كان سائدا في العصور البدائية قائلا :'مازلنا نشربو بالسطل و ننير المنازل بالفتيل'.
و طلب منير من الفائزين في الإنتخابات أن يعتنوا بالجهة التي تفتقر إلى أدنى الخدمات الإدارية قبل أن يتوجه إلى أحد المكاتب للتصويت.
في فوسانة و بودرياس و في قرى فريانة ،و كلها مناطق حدودية، لم تختلف مطالب الأهالي قبل و أثناء و بعد الاستحقاق الإنتخابي و هي التنمية و العناية بالقرى الحدودية المتقدمة التي نزح جزء من سكانها نحو المدن لغياب مقومات التنمية و المقومات الأساسية للعيش الكريم فيها وفق ما نقله الأهالي لموزاييك.
اما في بوشبكة و على بعد أمتار من المعبر الحدودي الذي تأسس سنة 1959 و الذي يسجل حوالي مليون عملية عبور سنويا، يجلس محمد رفقة أصحابه في إحدى المقاهي.
خلال حديثنا معه حول انتظاراته من الانتخابات البلدية قال 'إنه من غير المعقول ان تبقى طرقات بوشبكة بهذه الحالة المزرية و هي الواجهة الأولى للسواح الجزائريين الذين يدخلون صيفا و شتاء إلى التراب التونسي'.
وأكد محمد لموزاييك أن المعبر هو مورد رزق آلاف العائلات و من الواجب مزيد العناية به و التركيز على الطريق المتشعبة الرابطة بين بوشبكة و تلابت و صيانتها.
وأشار في المقابل إلى ازدهار الحياة على الجانب الآخر من الحدود التونسية الجزائية أين عملت السلطات الجزائرية على تنمية الشريط الحدودي عكس ما يعيشه الأهالي من ضيم و نسيان في قرى القصرين الحدودية وفق قوله.
برهان اليحياوي