languageFrançais

وزير الفلاحة يدعو لتسريع جهر الأودية وصيانة البحيرات الجبلية بزغوان

شدد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، على ضرورة التسريع في إنجاز برامج جهر الأودية وصيانة البحيرات الجبلية بولاية زغوان، وتعزيز العمل الاستباقي لمجابهة مخاطر الفيضانات، إلى جانب تكثيف الجهود لإنجاح الموسم الفلاحي المقبل.

ودعا الوزير، خلال زيارة ميدانية أداها، اليوم الثلاثاء إلى ولاية زغوان، إلى إعداد برنامج عمل محكم ومحدد الآجال لصيانة وجهر المنشآت المائية بالجهة، التي تضم 115 بحيرة جبلية، مع إيجاد حلول عاجلة لتذليل الصعوبات واستكمال الأشغال المبرمجة في أقرب الآجال، وفق بلاغ تم نشره مساء اليوم على الصفحة الرسمية لوزارة الفلاحة على منصة "فايسبوك".

وتندرج الزيارة في إطار الاستعداد لموسم الأمطار والتوقي من مخاطر الفيضانات وحماية الأراضي الفلاحية والتجمعات السكنية، فضلا عن متابعة الاستعدادات للموسم الفلاحي وتنفيذ الحملة الوطنية لتحاليل التربة بأراضي الزراعات الكبرى.

وعاين الوزير، بحضور والي زغوان كريم البرنجي وعدد من الإطارات المركزية والجهوية، أشغال صيانة البحيرة الجبلية بعين الصابون بمعتمدية زغوان والتي شملت تنظيف الحاجز الترابي ومفرغ الفيضانات وتفقد الصمامات وقناة التفريغ.

وتوفر البحيرة، المنجزة سنة 2008، موردا مائيا لشركة الإحياء بعين الصابون لري الأشجار المثمرة وخاصة الزيتون واللوزإلى جانب الزراعات العلفية.

كما اطلع الوزير على تقدم أشغال جهر وادي السمار بمنطقة بني دراج وعلى التدخلات المنجزة والمبرمجة لتحسين تصريف مياه الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات التي قد تهدد الأراضي الفلاحية والمناطق السكنية المجاورة.

وشملت الزيارة أيضا معاينة وادي السمار على مستوى محطة التطهير بزغوان، حيث تم تقديم برنامج لجهر المقطع المعني خلال شهر سبتمبر الجاري، وأكد الوزير ضرورة التنسيق بين مختلف الهياكل المعنية للحد من المخاطر المحتملة الناجمة عن المياه المتأتية من محطة التطهير.

ومن المنتظر تعزيز هذه التدخلات بأشغال جهر تمتد على طول 8 فاصل 6 كيلومترات بمعتمديتي زغوان والزريبة، حيث دعا الوزير إلى التسريع في إنجاز الأشغال المبرمجة.

كما عاين بمنطقة بئر حليمة بالمقرن أشغال صيانة البحيرة الجبلية بوادي جدهم، التي شملت تنظيف الحاجز الترابي ومفرغ الفيضانات والتثبت من جاهزية الصمامات وقناة التفريغ علما أن هذه البحيرة المنجزة سنة 2006، يستغلها صغار الفلاحين لري الأشجار المثمرة.

وفي إطار متابعة تقدم تنفيذ الحملة الوطنية لتحاليل التربة بأراضي الزراعات الكبرى، واكب الوزير عملية رفع عينات من التربة بمستغلة تابعة لديوان الأراضي الدولية بعين الصابون.

كما زار مخبر التربة بزغوان واطلع على دوره في إجراء التحاليل ومتابعة خصائص التربة وتوفير الإحاطة الفنية للفلاحين، فضلا عن الاطلاع على تطبيقة موحدة أعدتها الإدارة العامة للتهيئة والمحافظة على الأراضي الفلاحية لتجميع المعطيات المتعلقة بخصوبة التربة بأراضي الزراعات الكبرى ومتابعتها، بما يساعد على ترشيد استعمال الأسمدة وتحسين إدارة خصوبة التربة.

وتهدف الحملة الوطنية لتحاليل التربة إلى تحديد خصائصها، وخاصة مستوى عنصر الفسفور، بما يساهم في حسن التصرف في الأسمدة والمحافظة على خصوبة الأراضي.

وعلى هامش الزيارة، أدى الوزير زيارة غير معلنة إلى مقر المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بزغوان، حيث اجتمع برؤساء الأقسام وبالمكلف بتسيير المندوبية للاطلاع على سير العمل والإشكاليات المطروحة والاستعدادات للموسم الفلاحي.

وأوصى، بالمناسبة، بتكثيف الجهود وتوفير الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة لإنجاح الموسم الفلاحي، وإحكام التنسيق بين مختلف الهياكل والإدارات، خاصة في ما يتعلق بإنجاح التعداد العام للفلاحة والاستعداد الاستباقي لمخاطر الفيضانات وتفادي الإشكاليات المسجلة خلال الموسم الماضي.

كما أدى الوزير زيارة تفقدية إلى ورشة المعدات التابعة للمندوبية حيث اطلع على وضعية السيارات والجرارات ومخزون قطع الغيار، وأوصى بإصلاح الجرارات والصهاريج المتواجدة بالورشة واستغلالها إلى جانب التسريع في إجراءات الجرد والإحالة على التفويت بالنسبة إلى المعدات التي زال الانتفاع بها، وفقا للصيغ القانونية المعمول بها.

وفي ختام زيارته، تحول وزير الفلاحة إلى منطقة جبل برقو بولاية سليانة لمعاينة عمليات التدخل لإخماد الحرائق والاطلاع على الجهود المبذولة للسيطرة عليها والحد من انتشارها، مؤكدا أهمية تكثيف التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة وتسخير الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة لحماية الثروة الغابية والحد من الأضرار الناجمة عن الحرائق.

-وات-