languageFrançais

سيدي بوزيد: نقص اليد العاملة يؤثّر سلبا على إنتاج الخضر والغلال

تعيش جهة سيدي بوزيد، إحدى أبرز الأقطاب الفلاحية بالبلاد على وقع النقص الملحوظ في اليد العاملة الفلاحية، ما بات يشكل يؤثّر سلبا على إنتاج الخضر والغلال في مقابل تواصل تركز أغلب العمال الموسميين على موسم جني الزيتون.

ويؤكد فلاحو الجهة، أن أغلب اليد العاملة تتجه اليوم نحو قطاع الزيتون، نظرا لقصر مدة العمل وإرتفاع الأجور مقارنة ببقية الأنشطة الفلاحية، وهو ما خلف فراغا في بعض حقول الخضر والحبوب والبساتين خاصة خلال فترات البذر والزراعة والجني التي تتطلب تدخلا سريعا ودقيقا -بحسب تعبيرهم-

وتسبب هذا النقص، حسب عدد من الفلاحين، في تأخير انطلاق المواسم وجني المحاصيل وضياع كميات هامة من الخضر والغلال، إلى جانب إضطرار بعضهم إلى التقليص من المساحات المزروعة أو العزوف عن النشاط مثلما حصل هذه السنة في قطاع الحبوب بسبب  عدم توفرها في الوقت المناسب للبذر وإرتفاع الكلفة وعدم توفر اليد العاملة في الوقت المناسب.

ويحذر مهنيون من أن تواصل هذا الوضع في سيدي بوزيد قد يؤدي إلى نقص في الإنتاج من جهة  وتزويد الأسواق المحلية والوطنية بالخضر والغلالمن جهة أخرى  وهو ما سينعكس مباشرة على الأسعار رغم ما تزخر به الجهة من إمكانيات فلاحية كبيرة.

وشدد المنصف الحمدوني، رئيس إتحاد النقابات الزراعية بسيدي بوزيد، على أن الفلاحة بالجهة لا تقتصر على الزيتون فقط، بل تقوم أساسا على الخضر والغلال التي تمثل مورد رزق لآلاف العائلات وقوتا يوميا للمواطن.

ويجمع الفلاحون على أن الحل يمر عبر تدخل مختلف الهياكل الفلاحية والسلط المحلية والجهوية والمركزية، لتنظيم اليد العاملة الفلاحية وتشجيع الميكنة، خاصة لدى صغار الفلاحين، مع توفير آلات عصرية لجني المحاصيل ودعم حقيقي يضمن ديمومة الإنتاج، قبل أن تتحول الأزمة إلى ندرة فعلية تهدد الأمن الغذائي بالجهة.

محمد صالح غانمي