languageFrançais

اليمين المتطرف يلغي حفلات الجزائري 'مدين' في الباتكلان

نشر مغني الرّاب الفرنسي من أصول جزائرية ''مدين'' على حسابه على الأنستغرام أنّه تقرّر إلغاء حفلتيه المبرمجتين خلال شهر أكتوبر في مسرح الباتاكلان بباريس بسبب تهديدات يمينية متطرفة، وفق قوله.

وأكّد الفنان أنّه اضطرّ لأخذ "القرار المؤلم" حفاظا على سلامة الجمهور الذي سيحضر، مؤكّدا أنّ تذاكر الحفلتين بيعت بشكل كامل لكنّه سيؤجل العرض إلى 9 فيفري 2019 وسيقام في قاعة "زينيت" بباريس.

 

 

ويذكر أنّ ''مدين'' تعرّض لهجوم كبير وحملات من جماعات وصفها بالجماعات المتطرفة الساعية لتقسيم المجتمع الفرنسي لمنع تقديم أغانيه في الباتاكلان الذي كان مسرحا لعملية إرهابية منذ 3 سنوات.

وللإشارة فانّ الحملة ضدّ مغني الراب انطلقت منذ شهر جوان الماضي للتنديد ببرمجته لتقديم عروض في المسرح المذكور، واعتبر عدد كبير من الفرنسيين من بينهم عائلة أحد ضحايا الهجوم أنّ "مدين سيدنّس الموقع الذي بات مقدسا بعد أن كان هدفا لهجمات إرهابية دامية في عام 2015".

وهاجمت أطراف محسوبة على اليمين المتطرف المغني، بمشاركة وسائل إعلام كثيرة ومسؤولين سياسيين، وصلت حدّ الدعوة إلى منع مرتادي الحفل من الدخول. 

 

 

وقد انطلقت الحملة ضدّ مدين زويش (35 سنة) الذي ولد في مدينة «لو هافر» في منطقة النورماندي من أب جزائري وأم جزائريين، منذ إصداره ألبومه الأوّل سنة 2004 بعنوان " 11 سبتمبر قصة اليوم الحادي عشر"، ثمّ ألبومه الثاني "الجهاد الأكبر هو جهاد النفس" سنة 2005 ثم "النمر العربي" في 2008.

كما تزامن إطلاقه لأغنيته "لا لائكية" مع الهجوم على الصحيفة الساخرة شارلي إبدو بباريس في 2015 الذي أسفر عن مقتل 12 شخصا، ما جعله يصنّف كـ"أحد أخطر الجهاديين في الفضائين الإعلامي والافتراضي" لكن هذا لم يمنعه من مواصلة إصدار الأغاني وإقامة الحفلات منذ أكثر من 15 سنة.